واحدة منها فقط كفيله بإسقاط بلد بأكمله

+ حجم الخط -
واحدة منها فقط كفيله بإسقاط بلد بأكمله
يوحنا عزمي

عدد من المثقفين والكتاب المعارضين للنظام السياسي الحالي بقيادة الرئيس السيسي وجدوا ضالتهم في ارتفاع الأسعار وبعض السلع الغذائية ومعه عدد من الخدمات لمهاجمة الرئيس والحكومة بعنف يعيشون على أمل أن يثور الناس ضد الرئيس بسبب الغلاء.


الشعب يسأل


الأرقام من الداخل والخارج كلها يأتي في صالح الحكومة والإنجازات رائعة لكن لا يصلنا شيء من هذا .. نشعر وكأن الكلام لدولة أخرى غير مصر .


أجيبك حسب فهمي


عندما يكون الإنتاج عاليا وكبيراً ثم يقابله استهلاك أكبر يستحيل أن تشعر بفارق المشكلة أنه ليس استهلاكا وفقط بل هدر غير معقول وفساد سرطاني تمكن من أوصال البلد ناهيك عن عجز الحكومات المتعاقبة عن إيجاد حلول حاسمة لمشاكل مزمنة تراكمت من عشرات السنين، كلها أسباب جعلتنا نتقدم ببطء شديد أو حتى ربما نراوح مكاننا محلك سر رغم كل الجهود المبذولة بل لا نغالي كثيرا إن قلنا إن الحكومات السابقة هي التي كانت ترشي الشعب وليس العكس بشراء سكوته عن طريق تقديم سلع وخدمات بغير ثمنها الحقيقي .


أهم مظاهر هذه الرشوة


المشكلة السكانية


الزيادة السنوية الكبيرة تلتهم أي زيادة تتم من الناتج القومي .. إلى الآن لا نجد حلولا واقعية لهذه المشكلة الخطيرة .. في أوروبا الزيادة السكانية بالسالب لذلك يزيد نصيب الفرد من الناتج القومي ويشعر بالرفاهية .


أين الحلول المبتكرة ؟


المهم أن الخدمات والسلع تقدم للجميع الملتزم وغير الملتزم .. هل هذا جائز ؟!


التعدي على الأراضي الزراعية


لو علمنا أن تكلفة استصلاح فدان الأرض بمرافقه تتعدى ال 400 ألف جنيه فكم يكلف استصلاح 1.5 مليون فدان ؟!


اضطررنا لذلك بعد التعدي الهمجي على أجود وأخصب الأراضي في الوادي والدلتا عقب يناير 2011 مشكلة أظهرت ضعف الدولة وقتها أمام بلطجية اغتصاب الأراضي بشكل مهين .


الدعم للفقير والغني معا هو السفه بعينه فلا يوجد دولة
في العالم تفعل ذلك حتى أغناها وأكثرها قوة هدر يضاف إلى هدر الإنفاق الهائل على عملية تعليمية غير ذات جدوى .


الدولة تصرف المليارات على خريج أمي لا يفقه شيئا ولا يجيد مهنة يفتح منها بيتا فلم كل هذا الإنفاق إذن ؟


الدروس الخصوصية


عندما أرادت الدولة تجريم الدروس الخصوصية قام الطلاب والأهالي بتنظيم مظاهرات أمام مراكز الشرطة ومديريات التربية والتعليم كي تعود السناتر فغضت الدولة الطرف وتجاهلت الموضوع وقتها .


قانون الإيجار القديم


هو أحد مظاهر الظلم البين جرد المالك من ملكه وملك المستأجر الدولة تقف الآن عاجزة عن إيجاد حل لهذه المأساة الإنسانية السبب أنها لا تملك حجم الأموال الضخم الذي يمكنها من إيجاد حلول أين ذهب عقل من وضع هذا القانون ؟!


العشوائيات.. ثورة جياع


الدولة تبني المدن العصرية لسكان المقابر وعشش الصفيح والمناطق الخطرة المدن الجديدة كلفتها مئات المليارات لا غفر الله لمن سمح بتكوين هذه العشوائيات وتركها تنتشر كالوباء وقتها انتشرت عبارة ثورة الجياع.


جهاز حكومي بيروقراطي حجمه كارثي


يقال إن المطلوب مليون موظف فقط من بين السبعة ملايين موظف حكومي أليس هذا هدرا للمال العام ؟ .. في العالم كله من يعمل يأخذ أجراً ومن لا يعمل لا يستحق أجراً .. لكن ربما تحل هذه المشكلة خلال عقدين أو ثلاثة على الأكثر بالسياسة المتبعة حاليا .


الدولة الآن لا تدخر جهدا لإيجاد الحلول الحاسمة لمصائب الأنظمة السابقة وتصرف عليها عشرات بل ومئات المليارات .. ومع ذلك من حق المواطن البسيط أن يسأل : لماذا نحن فقراء ؟


يا أخي هذا هو حجم مشاكلنا ولا تنس أننا دولة صحراوية ولسنا دولة بترولية فلا تصدق كلام الانتهازيين كارهي أنفسهم .. نجتهد الآن ألا نكون دولة صحراوية .


هل هناك ما يعطينا الأمل ؟


طبعا فالصورة ليست قاتمة إلى هذا الحد البشائر تقول إن التغيير إلى الأفضل قادم ومن أهم مظاهره :


بداية تصدير الطاقة إلى اوروبا المستهلك الأكبر عن طرق الربط الكهربائي من الشرق والغرب ثم تصدير الغاز أيضا بكميات اقتصادية بعد أن تحولت مصر إلى مركز رئيسي للغاز في كل المنطقة ستكون نقطة تحول كبرى .


السياحة في مصر


السياحة داخلة وبقوة من خلال عودة السياح بأفواج كبيرة، وسيتضاعف دخلها بعدة أضعاف بعد اكتمال مشروع هضبة الأهرام واكتمال مدينتي العلمين والجلالة.


تحويلات المصريين بالخارج


ارتفاع تحويلات المصريين في الخارج إلى رقم لم نحققه من قبل ( 31.6 مليار دولار ).


ارتفاع الصادرات الزراعية والصناعية بشكل غير مسبوق.
قرب اكتمال المشاريع الغذائية الكبرى بزيادة الرقعة الزراعية زيادة كبيرة جدا وكذلك مشاريع إنتاج اللحوم والبيض والأسماك والصوب الزراعية.


تنوع مصادر الدخل يجعلنا نعيش في أمان رغم مشاكلنا الهائلة من يتكلم عن إفلاس مصر لا يفقه شيئا.


أقسم غير حانث أن ما يقوم به الرئيس السيسي الآن لتجاوز هذه الكوارث المتوارثة لأمر معجز بكل المقاييس نرجو فقط أن يجد معونة جادة وحقيقية من الحكومة ومجلس النواب والأجهزة التنفيذية ثم مساندة الشعب له.


الأهم عدم الاستماع لهذه الجوقة التي تريد خراب البلد والجلوس على تلها لا نعلم عنهم إلا إنهم يعشقون الخراب فليس لديهم ما يقدمونه سوى محاولات رخيصة من التحريض والإثارة.

كتابة تعليق