إطلاق كتاب يوميات طبيب في السرايا الصفراء للدكتور ماجد رمضان على منصة كتبنا للنشر

+ حجم الخط -
إطلاق كتاب يوميات طبيب في السرايا الصفراء للدكتور ماجد رمضان على منصة كتبنا للنشر
متابعة - ولاء مصطفى
أطلق على منصة كتبنا للنشر يحمل اسم يوميات طبيب في السرايا الصفراء للدكتور ماجد رمضان.
وقد تحولت حياة صاحب اليوميات، طبيب الأنف والأذن والحنجرة كليًا بعد تكليفه بالعمل لـ4 أشهر في مستشفى العباسية للصحة النفسية أو كما يسميها البعض "السرايا الصفراء"، للحصول على ترقية لدرجة أعلى في سلمه الوظيفي.
وبعد اتمام الإجراءات اللازمة لاستلام العمل، بدأ صاحبنا في استكشاف المكان، وبدأ بتجمع أطباء المستشفى، الذين سيرافقونه في الشهور الأربعة القادمة، وتحت ظلال الشجرة الكبيرة وتاريخها بدأت رحلة اليوميات.
بدأ صاحب اليوميات في التعرف على زملاؤه الأطباء أكثر، وحاول تكوين فكرة مبدئية عنهم من خلال حديثهم حتى يستطيع التعامل معهم على ذلك الأساس، كانوا ثلاثة أطباء: دكتورة فريدة المتأنقة، دكتورة دعاء اللطيفة، ودكتور حماد صاحب الشخصية الغامضة.
تبادلوا أطراف الحديث حول المستشفى والصورة الذهنية السلبية المترسخة في العقول عن المرض النفسي في الأعمال الفنية ومواقع التواصل الإجتماعي والقصائد الشعرية وحتى الأمثال الشعبية التي نستخدمها خلال حديثنا، وانتهى الحديث بفكرة توثيق حقيقة المرض النفسي وتصحيح صورته في كتاب من تأليف صاحب اليوميات، وأخبره باقي الأطباء أن "أرشيف المستشفى" سيساعده في الكتابة لأن منه سيعرف الكثير عن خبايا الحالات وتاريخ المستشفى.
بعد إنصرافهم توجه فورًا إلى "عم محمود" كبير الممرضين الذي بعهدته مفتاح أرشيف المستشفى، وهناك وجد الكثير من الملفات التي أثارت دهشته، ومنها ملف للفنان "إسماعيل يس"، حكى له "عم محمود" حكايات عن أشهر المرضى الذين آتى بهم قدرهم إلى المستشفى، وأثناء مغادرته للمكان وجد مجلد مهم يحتوى على وثائق نادرة ومفكرة زرقاء فقام بإستعارتهم.
عند تصفحه للمجلد أدرك أنه أمام كنز معرفي عن المرض النفسي، بدايةً من العصور القديمة وإنشاء أول مستشفى للأمراض النفسية والعقلية، والمؤامرات التي كانت تحدث وقتها.
كذلك اكتشف سر إطلاق اسم السرايا الصفراء عليها، ووجد صور مرفقة لوثائق تحدد قواعد معاملة المرضى النفسيين قبل دخولهم مستشفى العباسية، وما وجده في المجلد دفعه سريعًا ليرى ما بداخل المفكرة الزرقاء فدهش من الرسومات التي وجدها في صفحات المفكرة ودار الكثير من الأسئلة داخل رأسه وكان السؤال الرئيسي هو عن صاحب المفكرة، وبدأ يبحث عن اسم أو أي إشارة لتدله عليه داخلها.
وفي وسط إنشغاله بتاريخ المرض النفسي، مر الدكتور حماد بظروفٍ مرضية، دفع صاحب اليوميات لزيارته داخل غرفته في سكن الأطباء، وأثناء حديثهم العميق عن النفس البشرية واحتياجاتها، تفاجأ من شخصيته التي ظهرت خلف كلامه، وفي طريقه لخارج الغرفة حاول أن يرتب أفكاره ويفهم شخصية دكتور حماد أكثر أهو الشخص المتسلط أم الحنون الذي يفتقر إلى الاهتمام.
اصطحبه الدكتور حماد في اليوم التالي إلى "عنبر الخطرين" وهو عنبر المشتبه في قواهم العقلية إثر ارتكابهم جرائم، ليصبح أمام مغامرة جديدة تمامًا وغاية في التشويق بالنسبة له.
وكانت أول حالة يصطدم بها في العنبر هي لشاب عشريني قتل أمه، فجلس معه رفقة زميله ليستمعا إلى الحالة، وشرح لهما بالتفصيل كيف ارتكب جريمته وما أوصله إلى ذلك الفعل المُشين.
ووسط حالة هدوء في المستشفى ظهرت فتاة حسناء وانقضت على الدكتوره فريدة بلا مقدمات، ذُهل كل من في المكان لِما حدث، وبعد استعادة دكتورة فريدة ذاتها، حكت عن علاقتها بتلك الفتاة ولما وصل بها الحال إلى ما فعلته معها وهل علاقتها بها شخصية أم هي مجرد مريضة.
وعندما اصطحبته الدكتوره دعاء إلى العيادة الخارجية، راح يتأمل المرضى والأشخاص المصاحبين لهم وكيف أنه هناك أوقات يكون المصاحب للمريض أشد قلقًا من المريض نفسه، وكانت أول الحالات فتاة صغيرة مضطربة حاول التحدث معها وأضاء الأمل بداخلها وأدرك أنها لم تكن تريد سوى تلك الدفعة لكل تمضي في حياتها.
تتركنا الرواية وسط فيض من الأسئلة، هل فعلًا من في مستشفى العباسية هم المجانين لأن تصرفاتهم مختلفة عنا؟ ولكن هل تصرفاتنا فقط هي معيار العقل؟ كل هذه الأسئلة جنونية ربما في نظر البعض ولكنها الطريق إلى عالم الوحي بمحيطنا بكل تجلياته المتنوعة.

كتابة تعليق