المشهد الأول من مسرحية رستم آغا

+ حجم الخط -

 

المشهد الأول من مسرحية رستم آغا، مسرحية رستم أغا، جورنال مصر،
تأليف - محمود محمد عمرون 


كبير البصاصين في زمن المماليك

[الفتنة نائمة!]

.

.

[يرفع الستار ورستم آغا يجالس العريف عنتر ممسكا بعصا يلوح بها في الهواء في نشوة]

رستم: أنا من فعلها يا عنتر، أحرك الدمى جميعا في وقت واحد

[يضحك]

عنتر 《مبهورا》: أحقا سيدي

- نعم، يا ولد، الوالي العثمالي يرتجف في القلعة، والمماليك بين شيخ البلد وأمير الأمراء

ينظر لقصره ويكمل: ونحن هنا، نراقب

كان عنتر مبهورا بشخصية رستم آغا، كان مملوكا بيع ببضعة دراهم، التحق بخدمة جلال بيك، وها هو اليوم أخطر رجل في المحروسة

كبير البصاصين، يهابه القاصي والداني

يزرع الرعب أينما وجد

[صوت ضجيج في الخارج]

ينزعج عنتر، رستم آغا لا يهتم

رستم آغا: أمامك الكثير لتتعلم يا عنتر

ك بصاص لا بد من أن تشعل النار دائما

عنتر: النار!!

رستم آغا: نعم يا ولد، النار، تكون من يشعلها والقادر على إخمادها

عنتر: لكن يا مولانا، كيف تطفئ نارا أشعلناها؟ ما الفائدة

رستم آغا: اسمع يا عنتر، وتعلم

يقترب عنتر، يشير رستم آغا بعصاه

: المماليك يا عنتر مشغولون بالصراع فيما بينهم، الوالي مهتم بجمع المكوث والضرائب، يرسل للخليفة جزءا ويستبقي الباقي، ونحن ننتظر الفرصة

يألك من داهية، قال عنتر

ابتسم رستم آغا في خيلاء، سندس تدخل متعجلة: سيدي هناك رجل يرغب في الدخول

رستم آغا: من؟

- رسول من الإسكندرية

انزعج رستم آغا، هو من محمد كريم إذن، هذا الرجل المزعج

أشار على جاريته باستبقاء الضيف قليلا: قولي له إنني مشغول

[تخرج]

صوت في الخارج

يعاود الانزعاج عنتر

رستم آغا يمسك كاسا، تسير الخطة في طريقها المرسوم، ها هو كرسي مشيخة البلد على بعد خطوتين

تخيل نفسه شيخ البلد

عنتر: الخطوة القادمة يا مولانا؟

أن أصبح شيخ البلد

خطوة أولى، بعدها خطوات!

أطبق رستم آغا شفتيه على حلمه، ولكن العريف عنتر لمح البريق في عينيه

سوف أصبح أنا وقتها كبير البصاصين

أنها لعبة الكراسي!

رستم آغا والعريف عنتر في عالم موازي، بينما الجارية تصرف الزائر باستعلاء

نظر الرجل إليها: وهذه الرسالة؟

خذها معك [ضحكت]

شعر بالأسف، كانت الإسكندرية ترسل في طلب العون، هاجم الفرنسيس قلعة قايتباي، قتلوا الجميع بدم بارد

وهنا، في زمن رستم آغا

انقلبت السيوف، غيرت ولاءها

بدأت التصفية!

سقط الحمام، والأفاعي تأكل بعضها

في ذلك الوقت، كان الجنرال نابليون بونابرت يخبر كينو أحد قواده: اكتب يا كينو

: جئنا لنخلصكم من المماليك، يا شعب مصر، نحن نعبد نفس الإله، ونحترم قرآنكم، ونوقر شيوخكم، جيش صداقة لا جيش احتلال

كينو يكتب ما يملى عليه: هل تتوقع مقاومة يا جنرال؟

صمت الجنرال، في الحقيقة لا يمتلك إجابة!

《ستار》

...

نهاية المشهد الأول من المسرحية

كتابة تعليق