التجاهل أحيانًا !

+ حجم الخط -
التجاهل أحيانًا !

بقلم - وفاء أنور 

امتنوا لأنفسكم إن كنتم من هؤلاء الذين يتنازلون عن فضولهم أمام بعض الأحداث السيئة ، والقضايا الغريبة ذات التفاصيل المرعبة في مجتمعاتهم . لاتخجلوا حين تتعاملون مع أي حدث سيحملكم فوق طاقتكم بمبدأ غض البصر ، حين تجدون المعروض كربًا ، وبلاءً غادروا ، ثم اذكروا قول الله تعالى في قرآنه الكريم :  {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}


تعلموا التجاهل حين لاتقوى أنفسكم على الدخول في تفاصيل الأمور . 


لقد كان المجتمع هادئًا حين كانت أبشع جرائمه عنوانًا على صفحات جريدة ، حين كنا نخشى أن نعرض أنفسنا للتفاصيل مؤمنين بضعفنا محافظين على أمننا ، وسلامنا النفسي . 


ألم تكن هناك على مر العصور حوادث ، وقضايا  تجعل من الوحوش الكاسرة مخلوقات أرحم من هذا المخلوق الذي يدعي الإنسانية عبثًا ! كان منا  من يكتفي بقراءة العنوان فقط أو بعض أسطر  ، وكان هناك من كان يغوص لمعرفة أدق التفاصيل لم يكن يفرض علينا شيء يرهبنا كما يحدث الآن .


هل كانت مذبحة المماليك التي كنا ندرسها حدثًا هينًا أمام خيالنا الواسع ! هل كانت جرائم ريا ، وسكينة قصة نرويها للأطفال في حدوتة ماقبل النوم ! هل كانت قضايا قتل الأزواج ، وأكياس البلاستيك نزهة في إحدى مدن الملاهي ! هل كان انتحار الطلاب الذين يرسبون في امتحاناتهم حدثًا بسيطًا بالتاكيد لا ، لكنها تلك اللعنة التي تختبيء في التفاصيل هى من أخذتنا لهذه المنطقة . 


رفقًا بأنفسكم رفقًا بقلوبكم وأرواحكم . وتذكروا هنا قول الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز : {وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا} 

كتابة تعليق