رواية "أنا خير منه" للأديب المستشار بهاء المري

+ حجم الخط -
رواية "أنا خير منه" للأديب المستشار بهاء المري

يبدأ كاتبنا الأديب الكبير المستشار بهاء المري، روايته بإهداء بسيط للكثيرين ولأحفاد الكاتب آملًا أن يعيشوا بسلام.


ثم يتسائل في كلمة قائلًا:

"أليست (الأنا) قاتلة!

وجاء اسم الرواية ليبسط لنا ماهية هذه الأنا

في كل إنسان يحث خطاه بالكبرياء الغاشم-كما إبليس مع آدم عليه السلام-فيرفع صوته على الملأ قائلًا:"أنا خير منه".


زينب بطلة روايتنا يتيمة الأبوين، فرت بأخيها حمزة من ثأر في الصعيد، وذهبت به إلى الإسكندرية..

ومصعب الذي يربيه والداه على أفكار شديدة المغالاة والتطرف وتكفير المجتمع..

ينشأ الفتيان سويًا في الإسكندرية مع اختلافهما وتباين أفكارهما ليتخرج حمزة ويعمل في الجيش في العريش، ويجند مصعب في منظمة إرهابية تنسف هذا وتقتل ذاك باسم الدين..

وفي الرواية نرى الدين من ناحيتين ، ناحية وسطية كما أمرنا الله تعالى وناحية متشددة مهلكة.. 


أسماء الأبطال في الرواية جاءت موفقة تمامًا فنجد حمزة مثل حمزة بن عبد المطلب شهيد الإسلام، وكذلك مصعب، وأبوه مكايد، ولكلٍ من اسمه نصيب.. 


كتب لنا الأديب والقاضي هذه الرواية واضعًا لنا خلاصة للفكر الإرهابي والقضايا التي مرت به في عمله ..فأجاد العمل في الناحيتين الأدبية والقضائية..


أشار الكاتب لعدة قضايا قبلية مثل: الثأر ، أو رغبة رجال الصعيد في إنجاب الذكر، والزواج من أخرى كي تنجب له هذا الذكر ، أو توريث الذكور دون الإناث،التعصب للدين واتباع حمية جاهلية ليست من الدين في شيء..

كما أنه كتب لنا عن المعتقدات الغريبة مثل تلك التي تبعتها أم حمزة وهي تكتال الدقيق بيدها قائلة" ايد النبي قبل ايدي" وهي تقول هذا تضرعًا وطمعًا في بركة الله كما يقول الكاتب..


للمكان ووصفه جانب كبير في الرواية، فالأديب يصف الأماكن بحميمية وتفصيل دقيق..


لغة الكاتب بسيطة تحمل المعاني والتشبيهات الجميلة فنجده يقول مثلًا عن زينب 

"قلبها لوحة رسام تتناثر في أرجائها جميع الألوان"

"الجهل ليس عدم التعليم في المدارس أو الجامعات يا زينب، وإنما هو التصرف بحمق، واستمرار تبادل القتلى هو قمة الحمق".


بكيت كثيرًا في ختام الرواية، بكيت كلا الصديقان حمزة ومصعب.. فالأول أتى الله بقلب سليم والثان غرته مقولة أبليس:

"أنا خير منه".

كتابة تعليق