الحملة المصرية على الحبشة

+ حجم الخط -
الحملة المصرية على الحبشة,اتحاد طلاب تحيا مصر محافظة الشرقية,جورنال مصر,تقارير,مصر,اثيوبيا,الحبشة
كتب / احمد عثمان عوض
عضو اتحاد طلاب تحيا مصر محافظة الشرقية

في ديسمبر 1874 قام منزينجر باشا السويسري بقيادة فرقة من الجيش المصري (1200 جندي) التي تقدمت من كسلا عبر إقليم الدنـاقـل إلى كيرين داخل إثيوبيا. وما أن اعترضت إثيوبيا حتي انسحبت الفرقة المصرية تاركة خلفها حامية صغيرة لحماية الكنيسة الكاثوليكية بالبلدة.

كولونل آرندوب من القادة الكونفدراليين المدحورين في الحرب الأهلية الأمريكية التي وضعت أوزارها قبل تسع سنوات.

عين الإمبراطور يوحنا الرابع الكولونل كيركهام من بريطانيا قائدا للقوات الإثيوبية المقاتلة للجيش المصري.

لما كان يوحنس الرابع لا يستطيع أن يشن حربا كبيرة ضد مصر في ذلك الوقت بسبب الاضطرابات والثورات التي قامت ضده، إذ أن حكمه لم يكن قد استقر بعد، هذا بالإضافة إلى تخلي الدول الأوروبية عنه، لذلك فقد اثار عن طريق كيركهام مسألة عدم وجود ميناء لإثيوبيا ومدى احتياجها إليه. وأوضح لبريطانيا أن المصريين بتحكمهم في الساحل الأفريقي للبحر الأحمر، يتحكمون في تجارة إثيوبيا عن طريق مضاعفة الرسوم عن البضائع مما يضاعف أثمانها في الأسواق الإثيوبية، كما أنهم يمنعون اتصال إثيوبيا بالخارج وهذا يحرمها من تحقيق التقدم والازدهار.

وقد أدى ذلك إلى توسط القنصل البريطاني في مصر لدى الحكومة المصرية. واقترح إلغاء الضرائب الجمركية بين مصر وإثيوبيا مما يسمح للأخيرة بالتجارة الحرة مع العالم الخارجي، وقد وعده أراكل نوبار بعرض اقتراحه هذا على الخديوي. وانتهت الأمور بأن عرض الخديوي على مبعوث يوحنا الذي لم يكن قد غادر مصر بعد، أنه على استعداد لعقد اتفاق تجاري مع إثيوبيا ينظم الضرائب الجمركية.

فربما كان يوحنا يعلم بما كانت تعانيه مصر من أزمة مالية حادة، وبالتالي فان حشد هذه القوات وما يتطلبه من مصروفات باهظة يؤدي إلى استنزاف مقدرتها، فلا تستطيع أن تفكر في محاربته مادام هو لا يهاجم الحدود وبالتالي تستمر عملية الاستنزاف هذه. كذلك ربما كان يوحنا يدرك أن استمرار حشد هذه القوات الضخمة بدون قتال ينال من روح الجنود المعنوية ويفقدهم بذلك القدرة القتالية، وبذلك يمكنه هزيمتهم بسهولة. ومما يؤكد ذلك أن أحد قواد يوحنا وهو الراس قبرو حاكم الحماسين أرسل إلى منزنجر يطلب الصلح، ولكن الأخير رفض ذلك لأنه ليس صادرا من يوحنا إلى الخديوي. كما أن إسماعيل وافق على اقتراح منزنجر بارسال رسالة إلى يوحنا تكون من طرفه، لا من طرف الخديوي، الذي أشار عليه بأن تتضمن رسالته هذه عن خدف يوحنا من تحركات جيوشه وحشدها وما بيغيه منها. ويدعوه إلى الرجوع بما معه من جنود إلى داخل حدوده. وانه إذا رفض فان مصر ستدافع عن حدودها بالرغم من أنها لا تريد الهجوم على إثيوبيا وانما ضد المغيرين الإثيوبيين على حدودها.

على أن هذه الرسالة بالرغم من أن منزنجر أرسلها، إلا أنها لم تصل إلى يوحنا نتيجة خطأ من أراكيل بك حاكم مصوع، الذي سلمه رسالة تخص منليك وتتعلق برد الحكومة المرية على ما يطلبه من الفنيين والحرفيين لتمدين مملكة شوا، كذلك أشار على منزنجر أن يعمل على تحريض منليك على يوحنا حتى تقوم الحرب بينهما، وذلك بهدف استنزاف قوة يوحنا العسكرية. على أن الحكومة المصرية استمرت في إرسال قواتها إلى مناطق الحدود وبالذات في بوجوس لأنها كانت السبب في تدهور العلاقات مع إثيوبيا. وبالتالي فهي هدف يوحنا الأول.

واستمر يوحنا في حشد قواته وتدريبها على الأسلحة التي تركها له نابيير وذلك بهدف تدعييم الاعتقاد لدى مصر بأنه سوف يشن الحرب ضدها، وبذلك تستمر حالة الطوارئ في القوات المصرية وما يتبعها من زيادة المصروفات، كما استولى على مداخل الطرق المؤدية إلى داخل بلاده القريبة من الحدود المصرية وحشد فيها قواته وذلك لاجبار مصر على اعلان الحرب أو على الاقل استمرارها في اعلان الطوارئ بين قواتها وبالتالي يكون ضررها عظيما على الحكومة المصرية. كما بدأت يمهد الطرق ويصلحها وبالذات الطرق التي تربط عاصمته بكل من الحماسين والمناطق المجاورة لحدود مصوع وجندر في الجنوب وذلك لمساعتده على الانسحاب في حالة الهزيمة أو لضرب مناوئيه بسرعة بعد انتهائه من الانتصار على المصريين. هذا بالإضافة إلى أنه قام بشن غارات محدودة على الأهالي حتى يبث الفزع فيهم ويؤكد لهم أن حكومة مصر لا تملك القدرة على حمايتهم، وقد نتج عن ذلك ازدياد شكوى السكان من رعايا الحكومة المصرية القريبين من أراضي أثيوبيا.

فربما كان يوحنا يعلم بما كانت تعانيه مصر من أزمة مالية حادة، وبالتالي فان حشد هذه القوات وما يتطلبه من مصروفات باهظة يؤدي إلى استنزاف مقدرتها، فلا تستطيع أن تفكر في محاربته مادام هو لا يهاجم الحدود وبالتالي تستمر عملية الاستنزاف هذه. كذلك ربما كان يوحنا يدرك أن استمرار حشد هذه القوات الضخمة بدون قتال ينال من روح الجنود المعنوية ويفقدهم بذلك القدرة القتالية، وبذلك يمكنه هزيمتهم بسهولة. ومما يؤكد ذلك أن أحد قواد يوحنا وهو الراس قبرو حاكم الحماسين أرسل إلى منزنجر يطلب الصلح، ولكن الأخير رفض ذلك لأنه ليس صادرا من يوحنا إلى الخديوي. كما أن إسماعيل وافق على اقتراح منزنجر بارسال رسالة إلى يوحنا تكون من طرفه، لا من طرف الخديوي، الذي أشار عليه بأن تتضمن رسالته هذه عن خدف يوحنا من تحركات جيوشه وحشدها وما بيغيه منها. ويدعوه إلى الرجوع بما معه من جنود إلى داخل حدوده. وانه إذا رفض فان مصر ستدافع عن حدودها بالرغم من أنها لا تريد الهجوم على إثيوبيا وانما ضد المغيرين الإثيوبيين على حدودها.

على أن هذه الرسالة بالرغم من أن منزنجر أرسلها، إلا أنها لم تصل إلى يوحنا نتيجة خطأ من أراكيل بك حاكم مصوع، الذي سلمه رسالة تخص منليك وتتعلق برد الحكومة المرية على ما يطلبه من الفنيين والحرفيين لتمدين مملكة شوا، كذلك أشار على منزنجر أن يعمل على تحريض منليك على يوحنا حتى تقوم الحرب بينهما، وذلك بهدف استنزاف قوة يوحنا العسكرية. على أن الحكومة المصرية استمرت في إرسال قواتها إلى مناطق الحدود وبالذات في بوجوس لأنها كانت السبب في تدهور العلاقات مع إثيوبيا. وبالتالي فهي هدف يوحنا الأول.

واستمر يوحنا في حشد قواته وتدريبها على الأسلحة التي تركها له نابيير وذلك بهدف تدعييم الاعتقاد لدى مصر بأنه سوف يشن الحرب ضدها، وبذلك تستمر حالة الطوارئ في القوات المصرية وما يتبعها من زيادة المصروفات، كما استولى على مداخل الطرق المؤدية إلى داخل بلاده القريبة من الحدود المصرية وحشد فيها قواته وذلك لاجبار مصر على اعلان الحرب أو على الاقل استمرارها في اعلان الطوارئ بين قواتها وبالتالي يكون ضررها عظيما على الحكومة المصرية. كما بدأت يمهد الطرق ويصلحها وبالذات الطرق التي تربط عاصمته بكل من الحماسين والمناطق المجاورة لحدود مصوع وجندر في الجنوب وذلك لمساعتده على الانسحاب في حالة الهزيمة أو لضرب مناوئيه بسرعة بعد انتهائه من الانتصار على المصريين. هذا بالإضافة إلى أنه قام بشن غارات محدودة على الأهالي حتى يبث الفزع فيهم ويؤكد لهم أن حكومة مصر لا تملك القدرة على حمايتهم، وقد نتج عن ذلك ازدياد شكوى السكان من رعايا الحكومة المصرية القريبين من أراضي أثيوبي.

اعتقد تيودور أن بريطانيا تتواطأ مع مصر على غزو بلاده لذلك قبض على قنصلها وعلى المبشرين البروتوستانت، مما أثر قلق الحكومة البريطانية على رعاياها حتى أنها خافت عليهم من الحشود المصرية على الحدود الأثيوبية السودانية. والتي كانت مصر قد أرسلتها عن طريق ميناء سواكن، بعد ضمه إليها – للحفاظ على الأمن والسلام داخل مقاطعات الحدود الخاضعة للإدارة المصرية في السودان. وكانت هناك شائعات تقول أن هذه القوات أرسلت لتضيف مناطق أخرى في هذه الجهات لمصر.

نتج عن انتحار الإمبراطور تيودور، أن حلت بإثيوبيا الفوضى وصراع الرؤوس للوصول إلى العرش. وكان المتنافسين ثلاثة هم كاسا هيله درگه في تيگراي، وواجشوم في جوباز في أمهرة، ومنليك في شوا. وكان إسماعيل يتابع هذا الصراع ولكنه لم يتدخل فيه. والدليل على ذلك أنه استقبل وزيرا أرسله كاسا يصحبة القساوسة والرهبان، وتقبل هداياهم. ووافق على إرسال مطران إلى كاسا ليقوم بتتويجه. كما أرسل حكمدار السودان بطلب آخر أنباء الصراع مع أنه لم يكن يعرف أحدا منهم فكان يميز كاسا "الذي أرسل إليه مطرانا من مصر كما أنه لم يعلم بما قام به نابيير قائد الحملة الإنجليزية من ترك أسلحة كثيرة وخبير حرب" فلو كان يعلم لما سأل هل هو غالب أم مغلوب.

والواقع أن إسماعيل لم يكن له سياسة معينة ازاء رؤوس أثيوبيا المتنافسين فهو يستقبل مبعوثي كاسا، ومبعوثي منافسه جوباز ويرفض مساعدة كاسا عندما طلب منه ذلك عن طريق النايب محمد عبد الرحيم أمير مصوع وناظر سمهر. ويكتفي بتهنئة تكلا جورجيس عندما أرسل إليه يخبره بأنه أصبح ملكا على أثيوبيا، ويوافق في نفس الوقت تقريبا على سفر وفد مرسل قبل كاسا إلى ملكة إنجلترا ويكرمهم عند نزولهم في مصر ويقبل هداياهم المقدمة من كاسا إليه.

ازاء هذا رأى محافظ مصوع أراكيل بك، أنه أصبح على مصر حماية رعاياها من الغارات الإثيوبية، وحفظ ماكنتها وهيبتها في السودان، كما أن الخديوي إسماعيل لم يجد بدا ازاء تهديدات واستفزازات يوحنا من تأديبه. واستقر الأمر على إرسال حملتين في وقت واحد، أحداهما بقيادة منزنجر وتزحف على إقليم عيسى الواقع بين إثيوبيا والممتلكات لامصرية عند تاجورة على ساحل الصومال في الجنوب واحتلال اوسا التي يحكمها شيخ مستقل وتوقيع معاهدة مع منليك ملك شوا. وكان منليك قد أعاد اتصاله مع مصر، ويبدو أنه كان هناك شبه اتفاق على أن تقوم مصر بتمهيد وفتح طريق بين مصر وأثيوبيا عن طريق البحر الأحمر إلى شوا مباشرة بعيدا عن شمال أثيوبيا وأسندت إلى منزنجر مهمة فتح هذا الطريق، ولكن هذه المهمة تأجلت بسبب توتر العلاقات مع يوحنا وتصاعد الغارت الأثيوبية على الحدود المصرية. غير ان ازدياد هذه الغارات وتوتر العلاقات أدى إلى إرسال حملة أرندروب، وصدرت الأوامر إلى منزنجر بالقيام فورا بفتح الطريق بين الساحل وشوا عن طريق التدهور قررت مصر أن تمد منليك بشحنة من الأسلحة وذلك كمساهمة من مصر لكي يؤيدمنليك حملة منزنجرومناوئه يوحنا.

في ديسمبر 1874 قام منزينجر باشا النمـساوي بقيادة فرقة من الجيش المصري (1200 جندي) التي تقدمت من كسلا عبر إقليم الدناقل إلى كيرين داخل إثيوبيا. وما أن اعترضت إثيوبيا حتي انسحبت الفرقة المصرية تاركة خلفها حامية صغيرة لحماية الكنيسة الكاثوليكية بالبلدة.
كولونل آرندوب من القادة الكونفدراليين المدحورين في الحرب الأهلية الأمريكية التي وضعت أوزارها قبل تسع سنوات. عين الإمبراطور يوحنا الرابع الكولونل جون كيركهام من بريطانيا قائدا للقوات الإثيوبية المقاتلة للجيش المصري.

اثر الحرب علي العلاقات بين مصر واثيوبيا :

النيل الأزرق يسـهم ب 60 - 70% من مياه الفيـضان الواصـلة إلي نهر النيل مصر.

الكنيسة القطية
تراث من الحساسية بين الشعبين: قصـة سيف بن ذي يزن في التراث المصري وقصة هايلا مكايل في التراث الإثيوبي.