بلازما الروح الرياضية

+ حجم الخط -

بلازما الروح الرياضية,جورنال مصر,رؤوف قنش
الكاتب الصحفي رؤوف قنش
           
كتب / رؤوف قنش

أجد نفسى فى حالة تعجب !! مما يدعونى الفضول أن أسأل ؟؟ وربما اجد إجابة شافية وناجعة لما يدور فى خلدى وتفكيرى ، والسؤال بالبلدى بيقول .. هوه فيه إيه ؟ وإيه اللى بيحصل ده ؟ كنا فى حسرة والم شديدين عندما تم إغلاق المساجد واعلن المنادى بصوت خاشع ومؤلم ان ( صلوا فى بيوتكم وصلوا فى رحالكم ) وبدأنا نضرب كفا بكف ونعض شفاهنا حتى تكاد تنقطع وهناك من زرفت دموعهم على ماجرى بعدما تكبلت أبواب المساجد وأعلنت عن اسرها ، عندها خرج كثير من الناس وقالوا انه غضب من ربنا وبلاء وكرب شديد اصابنا فى مقتل إغلاق المساجد لم يكن الحل وايضا لايكمن بداخله العلاج هكذا أرى.

قد نخطئ والخطأ جسيم وبعد ان نخطئ نقسم على كتاب الله أننا لانعود للخطأ مرة أخرى وللأسف نعود وبتوحش متناسين القسم ومناجاتنا لرب العزة هكذا الانسان ، اريد أن اتكلم عن متعافى مرض الكورونا ليس كلهم ولكن كثير منهم الأن اصبحوا تجار ويتاحرون بالمرض والصحة ، عندما كانوا مرضى كانوا بين يدى الرحمن يبتهلون اليه بالدعاء ان يشفيهم ويخرجوا من هذه الأزمة القوية التى المت به واسرته وجعلته منبوذا وخاصة فى المراحل الأولى عندما إنتشر المرض ، هؤلاء المرضى الذى أقصدهم وأشير إليهم كان عندهم ضيق فى التنفس وارتفاع فى درجه الحرارة وهمدان رهيب بالجسم وإسهال وهذيان وإقترب يوما بعد يوم لأن يقابل رب كريم ، وأعتقد ان هؤلاء او بعضهم فى هذه الحقبة الزمنية اثناء تلقى العلاح فى المستشفى اقتربوا جدا من ربنا صلاة وقرأة قرأن ودعاء بأن يتم شفائهم على خير .

وها قد تم الشفاء وخرجوا يهرولون من المستشفيات قاصدين التجارة وبكل تأكيد لم تكن تجارة مع الله ولكن تجارة مع النفس وإرضاء شهواتها ، تجارة رابحة لوقت معين لو كانوا يعلمون ، هؤلاء الباكين المبتهلين المصلين قارئى القرآن اصبحوا تجار بالصحة التى اعادها الله اليهم وعليهم ، تاجروا بما لايملكون وأصبحت اجسادهم ومابداخلها للبيع والشراء واصبحت البلازما بعد الشفاء للبيع وبأسعار حسب السوق والمكان والإمكانيات هنا ب5000 جنيه وهنا ب10000 جنيه وهنا 20000 جنيه ماشاء الله ، فبدلا من ان يتبرع بها لوجه الله لإنقاذ مريض فى اشد الحاجة الى البلازما التى بداخلك تقوم أنت ببيعها وبالمبلغ الذى تحدده ، بالأمس كنت زليلا وتبكى وتدعوا ربك ان يسدل عليك ثوب الصحة واليوم أصبحت تاجر تبيع بما لاتملك لمريض يحتاج هذه البلازما ، كنت اظنك يا حامل الكورونا بالأمس ان تكون رحيم وتتمتع بروح رياضية وتعيد شريط ذكرياتك بالأمس القريب وتشاهد نفسك وأنت بائس وسقيم ان ترحم مريض كورونا اليوم مثلك يحتاج قليل من كثير من النعم التى انعم الله بها عليك ولكن هيهات هيهات ، وتواترت أنباء قوية عن قيام البعض من معدومى الضمير بضرب شهادات صحية بأنهم كانوا حاملين لمرض كورونا وتم شفائهم ويتقدمون بالشهادات ليبيعوا البلازما للمرضى ، قمة الإستغلال وقلة الضمير ، لايوجد فرق بين من يبيع البلازما وبين من يبيع ضميره ، واجدهم بعد كل ذلك يبكون بحرقة ان بيوت الله مغلقة الم تعلموا أنكم كنتم من الأسباب الجوهرية فى غلقها يابائعى الضمير والبلازما .