"ابو العباس" الوليد بن المغيره

+ حجم الخط -
الوليد بن المغيره,جورنال مصر 2030

بقلم - علياء صلاح

في هذا الموضوع اتكلم عن العصر الذهبي الاسطوره الذي جعل من القوه في بلاده حتى أصبحت من أقوى دول العالم آنذاك الاسطوره الذي تميز بالشده وفي نفس الوقت تميز بالعطف والأمان الذي حقق إنجازات قد اختفت في أجيال سابقه من عهده الاسطوره وليد بن عبد الملك . 

هو أبو العباس، الوليد بن عبدالملك بن مروان ابن الحكم القرشي ولد بالمدينه المنوره وتولى الخلافه سنه ٨٦هجريا /٧٠٥م.
قام الوليد بن المغيره بخير مقام حيث أراد أن يعيد للإسلام عظمته واتخذ لذلك عده وسائل ومن هذه الوسائل"الفتوح لنشر الإسلام واذاعته، العماره والبناء والإنشاء، تنميه موارد الدوله وذلك بتوزيع الزراعه وتحسين والاقتصاد" وسنرى ذلك.

ولكن يجب أن أقول إن الوليد كان على طراز والده كان جبارا للملك ولكن كان ذات حس مرهف وفهم للمدينه لقد عاش الوليد في ذلك المدينه وفهمها واحبها ومال إليها، فكان من ذلك أن أراد تعميمها في بلاد الإسلام، وكان أول تفكير له أن يجعل من دمشق عاصمه تهفوا إليها الأنفس تكون عاصمه للإسلام، بل عاصمه للدنيا وذلك أراد أن يكون في دمشق ما يجلب الناس إليها كان يجب عليها. ان ينظم دمشق وان يجعل من الفن والروعه ما يجلب إليها الناس.


وأراد أن يظهر ذلك في الدين فالمكان الذي يجب أن يعد من الرائع والقمه في الجمال هو المسجد الجمامع، والتنظيم يكون لراحه الناس في الطرقات وفي حياتهم العاديه ولذلك فكر الوليد بإنشاء مسجد جامع لا يشابهه معبد في العالم.


وكان بين يديه ما يكفيه لإنشاء ذلك المسجد وتنظيمه بحيث يصبح اعجوبه من اعاجيب الدنيا فالمال كثيرا في خزائنه فهو يقدر الفن ويعرف في العماره.

وعلى هذا فقد فتح بيت المال واتفق منه ويدل مخطط ذلك المسجد ومكانه في المدينه على فكر عميق ونظر بعيد. وسار الوليد على ترتيب المساجد المعروفه في عصره وأضاف إلى ذلك الترتيب إضافات تدخل في المسجد نفسه وفي مهمته فالمسجد مكان للناس وللعباده، ومكان المسجد كان في وسط المدينه حيث رأي الوليد انه لا يوجد مكان أصلح من المكان الذي كان عليه معبد لجوبييتر ثم عدله الرومان، ثم بني فيه المسيحيون كنيسه لهم فأخذه منهم الوليد وبني فيه المسجد الجامع الذي عرف بالاموي.

ولم يقتصر الوليد على أن يجعل من دمشق مسجدا بل كتب إلى ولايته بأن يوسعوا المساجد في بلادهم وان ينفقوا عليها الأموال، وقد بني في القدس مسجدا أيضا وهو المسجد الأقصى وكان والده قد بني مسجد الصهره في القدس نفسها.


ووسع الوليد أيضا في بناء الحرم النبوي الشريف وعهد بهذا إلى عمرو بن عبد العزيز عامله عليها فجدد البناء في هذا المسجد تجديد رائعا أيضا.

وعمد الوليد إلى تحسين حال العاجزين فانشأ في دمشق خاصه بماريستا للجذامي، ووضع مع كل أعمى قائد يقوده ومع كل مقعد خادم يخدمه وأطلق أيضا الأموال للفقراء وحسن أحوال الفقراء وذلك من خلال منع التسول منعا باتا وقال إن في بيت مال المسلمين ما يكفيهم وأطلق لهم المال ونشط الاقتصاد والاقتصاد يعني في ذلك العصر على ما تتنتجه الأرض من ثمرات فكانت دمشق مدينه بهيه حيث نور الوليد طريقها فكانت كالؤلؤ.

وأراد أن يجعل الحكم العربي الإسلامي عربيا إسلاميا خالصا ولذلك استبعد من الاداره غير العرب كعائله سرجون بن منصور، واحضر بدلا منه عربا من المسلمين وعمل الوليد على أن يكون عصره عصر تقديم.


وفي عصر الوليد ترى جيوش المسلمين تنتشر فتخترق البلدان وتبلغ أقصى ما بلغت إليه الفتوح في عهد المسلمين وخطط الوليد لفتوحه سياسه معينه حيث أراد أن يثير جيوشه في كل مكان وهذه سياسه خطيره فمعروف في الحروب انه لا يجب أن لايفتح عدد جهات في وقت واحد، على أن الوليد لم تختلط في سياسته تلك بدعه جديده.

ولنتصور الان امتداد الفتوح حيث أنها كانت متسعه الرفعه بشكل لا يقارن عدد الفاتحين، فالفتوح في عهد الوليد اتجهت نحو السند ونحو ماوراء النهر واتجهت أيضا في شمال الشام وبلاد الروم فأراد المسلمين أن لا يقفوا فتوحتهم الا اذا تعوقهم صحراء أو بحر أو مانع طبيعي.


حيث أن الجيوش الفاتحه ليست جيشا فحسب إثر يتقدم مع الفتح من اولاد ونساء حيث كانت النساء تحرض الرجال على الفتوح والأطفال يثيرون الحماسه في الآباء والواقع أن الفتوح عادت مره اخرى في عصر الوليد بعد أن انقطعت جيلا من الناس.

أن الكلام الذي ينصب بصفه خاصه على الفتوح في غير بلاد الروم اما فكانت الحدود أصبحت ثابته تقريبا. فكان لابد من الوليد أن يسير بطيئا منظما وكان لابد من ضرب الحصون التي أمامه وأنشأ حصون جديده.


قبل عهد الوليد كانت الروم والجرامجه قد تجراؤ على العرب يضربوهم في المناطق التي في أيديهم ولكن الآن اتفق العرب وعادات الجماعات مره اخرى وأخذوا يستردون المناطق التي انتهكت منهم.

وبعد أن عاد الوليد قوه الدوله حتى أصبحت متراميه الاطراف ومتماسكه وثريه بالمزاد ملئيه بالرجال والقاده بعد أن استغرق ذلك سنوات من خلافته قضاها في تنظيم البلاد وبنائها واعاده الوحده إليها حيث أصبحت مثل هذا الشكل بسبب سياسته الماهر واستخدامه الشده والعزم في تثبيت أركان الدوله واعاده الهيبه إليها حتى صارت أقوى دوله في العالم آنذاك.


توفي الوليد ١٥من جمادى الأخرى ٩٦هجريا /٢٥فبراير ٧١٥م.